السيد علي الحسيني الميلاني
57
الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
البخاري ! ! وقد أخرج البخاري هذا الحديث الموضوع في كتاب المناقب ، وليس فيه التتمّة التي زعمها ابن روزبهان ، وهذه عبارته « باب حديث زيد بن عمرو ابن نفيل ، حدّثني محمّد بن أبي بكر قال : حدّثنا سالم بن عبد الله بن عمر : إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح ، قبل أن ينزل على النبي الوحي ، فقدّمت إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم سفرة فأبي أن يأكل منها ، ثمّ قال زيد ، : إنّي لست آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلاّ ما ذكر اسم الله عليه ، وإنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول : الشاة خلقها الله ، وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ، ثمّ تذبحونها على غير اسم الله ، انكاراً لذلك واعظاماً له » ( 1 ) . فقد تبيّن أنه لم يكن من العلاّمة الحلّي رحمه الله خيانة في نقل الحديث ، فلم يزد عليه ولم يحذف منه شيئاً ، بل ابن روزبهان قد كذب في دعوى التتمّة ، لغرض الدفاع عن البخاري وكتابه ، فحقّ أن يقال في جوابه ؟ إنّ من غرائب ما يستدلّ به على ترك أمانة هذا الرجل وعدم الاعتماد والوثوق على نقله : رواية تتمّة مخترعة لهذا الحديث ، وقد اخترعها ليستدل بها على مطلوبه وهو دفع الطعن في رواية الصحاح ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 : 124 .